الاثنين، 10 يونيو 2013

☎ رسالتي الأخيرة ☎


في ظلامِ الليل الدامِس ، والناس نيام ، ليلة تتشابه مع كل الليالي ، لا صَوت ،  
لا حِراك ، سكُون ، هُدوء بالداخل ، لا أسمع إلا بعض زخات مطر خفيف بالخارج ،  
ضوء خافت ، هاله من نور تشق صدر الظلام ، تقترب ببطء ، ينقشع الضباب ،   
لكني لا أرى شيئ ، ليعود الظلام الحالك يعتري المكان ، تُغرقني الأفكار ،   
في بحرِ الذكريات ، محادثة عقيمة مع النفس ، أبحث عن صندوقي العتيق ،   
الذي يحمل عني بعض هذه الذكريات ، فهي كل ما أحمله من ممتلكات ،   
داخل ملكُوت عقلي المشوّش بالأفكار، أتحسس جانبي عن شيئ لا أدري ما هو ،    
أو ماذا يكون ، ولكني أبحث وأبحث وأبحث ، وكأن شيئً أضعته في غفلة من الزمان ،    
عيني زائغة ، مُسرعة في حراكها ، بكل إتجاه ، قلق وريبه ، شرود الزهن يقتلني ،   
يقودني حدثي إلى أمرٍ ما ، أوشك على الإتيان ، يقرع جرس هاتفي ، يضيئ الأركان ،    
أنتشله مُسرعاً ، فأني لازلت في ريبهٍ من أمري ، إلى تلك الحدث المنتظر ،     
ألقي بالتحية ، وإذا بها تحاكيني ، بصوتها الخافت الذي يطربني ، كأنغام الناي الحزين ،      
في معزوفة براري ، لتقول : أين أنت .. أنا أنتظرك ..؟ أجيب بتواجدي في غرفتي ،      
داخل منزلي ، يصيبني الذهول لبرهه ، لماذا تنتظرني الأن ، هل هي ..؟؟    
بالفعل هي ، ذلك هو صوتها ، لن تغفل أذناي نبراتها ، فهي ترانيم منشدة ، أيعقل هذا ..؟؟     
بعد كل هذه السُنون ، لازالت تذكرني ، ألملم أفكاري ، كيف تنساني ، وكيف لي أن أنساها ،         
أو أنسى موعدنا ، أنا لم أواعدها مُنذ فترة ..! وفي هذا التوقيت ..! قرابة مُنتصف الليل ..!          
في ليلة شتاءٍ عاصفة ، هل تواعدنا كما كنا بالماضي ، قد نكون .. لا أعلم ، لكن كيف ..؟؟     
  غير هام الأن ، الأهم لقائنا ، وما تحمله من ذكرى متأجِجة ، إذاً علي المُضي مُسرعاً ،       
فهي تنتظرني ، كيف أتركها وحيدة بمفردها في تلك الأونة ،     
على قَارِعة الطريق تلاحقها نظرات المارة ، فهي شديدة الحياء ،         
يصيبها الأرتياب والربكَّة عندما يحَملِّق بها أحد ، يجب أن أُسرع ، أضأت مِصباحي ،       
هرولت لأسكُب القليل من الماءِ على وجهي ، فتحت خِزانة ملابسي ،         
أنتشل بُنطالأ ، قميصاً ، معطفاً يقيني الصَقِيع القارِص بالخارج ، أنتعل جَوربي وحذائي ،         
ألتقط هاتفي .. سجائري .. مُفتاح سيارتي ، أقفل بابي ، أنطلق مُسرعاً ، أُشعل مِذياعي ،            
على قناة الموسيقى كما كنا نلتقي ، لنستمع سوياً إلى تلك المعزوفات الهادئة ،              
بمصاحبة لوعة الشوق والعشق الأبدي ، لأصل إلى ذلك الشارع الهادي ، وقد وصلت مبكراً ،           
أتلفت حولي ، لا أحد ، أبحث عنها ، لم أجد لها أثراً ، هل تأخرت ..؟؟ أم أنها هي المتأخرة ،         
أنتظرت قليلاً ، لدقائق معدوده ، لم أتحمل الأنتظار أكثر ، لأجري إتصالاً هاتفي ،          
أسمع صَافرة مُطوّلة ، بلا إجابة ، مرّة تلو الأُخرى ، لأعاود الكرّة ، لا مجيب ،            
غير تلك الرسالة الصوتية ، التي تخبرني ، أن إتصالك غير مُجدي ،              
إن صاحب الهاتف خارج نِطاق الخِدمة ، عِندها توقفت حَواسي ، كيف هذا ..؟؟           
ومُنذ قليل كانت تُناجي ، وقد سمعت صوتها تُنادي ، تقول أنها في إنتظاري ،           
فتحت سجلات هاتفي ، أبحث عن ما وُرد من محادثات مؤخراً ، لم أجد شيئ مُطلقاً ،          
الهاتف خالي ، غير تلك التي صدرت مني إليها مُنذ ثواني ، مَنْ إذاً الذي حاكاني ،          
لستُ واهماً أو متوهماً في سماعي ، رغم كثرة توهمي في تلك الليالي ،             
سمعت صداها يعتلي سمعي وبصيرتي ، يحبو في فلك مخيلاتي ، ماذا أفعل الأن ..؟             
هل أستمر بالأنتظار ، أم أذهب إلى هناك ، ربما خطواتها قد سبقتني ،          
علي أن أذهب إلى ذات المكان ، الذي به أجد راحتي ، ذلك المكان الخالي ،            
الذي جمعنا في ليالٍ خوالي ، ولازال يجمعنا إلى الأن ، ولكن في هذا اليوم أنا وحدي ،            
بمفردي ، لربما أجد طيفها على سَفح النهر ، وقد تكون في الأعلى تراني ،           
من تلك الشرفة الزرقاء الكبيرة تجلس بإنتظاري ، لهذا دعتني ، لكي أأنس خلوتها ،              
لكي نلتقي في نفس المكان ، على تلك الشواطي ، على ذلك  المِقعد الخشبي ،          
تحت هذه الشجرة العتيقة ، لأجلس على تلك المِقعد الخشبي ،            
وألقي للخلف رأسي لأسترخي ، أُغمض عيني ، تذرُف دمعه من بين جِفني ،         
تنساب على وجنتي ، لتمتذج دمعتي بمطر السماءِ ، لتسقي  الأرض من دمعٍ ومطري ،            
أفتح عيني ، على يدٍ خفيفية تمحها عني ، بريحٍ لينه من نسمات صُبحي ،                
لأنظر هناك بعيداً إلى تلك السماء ، وقد أخذ الصبحُ بالبزوغ ، وأنقشع الغيم قليلاً ،              
ولازال القمر يضوي ، ونجوم السماء خافتة البريق ، إلا هذه النجمة الكبيرة ،          
فهي تتميز عن غيرها ، تزيد ضياءً ، تقترب رويداً رويداً ، يخرج من بين جنباتها ذراعاً ،          
كشُهب السماء تجري ، تمتد صوب خاصِرتي ، تمتلكني ، تحتويني ، برفق تحتضني ،          
لتخرج روحي ، وفي داخلها أسري ، لتتقارب روحها وروحي ، وإلي السماء تسري ،         
تاركاً ورائي جسدي ، ممدداً على تلك المِقعد الخشبي ، والبسمة تملأ وجهي ،             
 تعتلي شفاهي ، أيقنت في تلك اللحظة أن مناجتها كانت حقيقية بالفعل ،          
وقد هاتفتني ، ومعها دعاني مُرسل الألهِ ، برسالة من السماءِ ،        
لأرافقها في رِحلة الجِنانِ ، لأترك الدنيا كما تركتها قبلي ، لما يقرب من حولٍ كامل ،          
في ذكرى هذه الليلة ، قد غادرت لأول مرة من دوني ، إلى خالقها ربي ،             
وتركتني وحيداً أُعارك حياتي ، مع تلك الذكرياتي ، إلى أن وصل ندائي ،            
بأن أُجاورها مَدى الدربِ ، في مكان الخلدِ .
 حينها .. وقبل أن أفارق هذ الدنيا ، وددت أن أترك لكم رسالة وداعي ،      
يحملها من بعدي نقّالي ، وقد سجلت به أخر رسائلي :

" إن الشخص الذي تحاول الإتصال به ، قد غادر الحياة ،        
برفقة حسناء كانت بالأرضي ، والأن حوريه تؤنس جِناني "

الاثنين، 19 نوفمبر 2012

أمرأة شيطان






بهذه الكلمات قد بدء محب حديثه قائلاً  :

هل أنا شيطان ......؟؟؟

قد كان هناك فى احدى القرى عابر سبيل  ..
يتجول بين طرقات المكان يسوح دون هدايه ،.
واذا بأمرآه فائقة الجمال  ..
فالجمال ليس جمال البدن فقط  ..
جمال الروح كان اجمل على ابتسامتها الرقيقه ..
فقد رأها من وراء جدران  ..
أميرة لهذا الزمان  ..
قد وجد بها مبتغاه  ..
وتعمق النظرات فى اتجاه شرفتها  ..
فأخذته الأمنيات  ..
الى ان وصل بها الى عمد السماء  ..
لامس ضوء القمر والنجمات ، رأى بها الحنان  ..
فأعطاها ما يملك من مشاعر لا يعطيها انسان لاخيه الانسان ..
وارتفع بها الى نشوه فؤاد الروح والابدان  ..
فمن احب فهو لحبيبه يكشف بواطن ماخفى عن فردٍ كان  ..
وقد كان اللقى بالوفاق والأتفاق  ..
لعيشه رغده بالهناء والاعتناء  ..

فإذا بها فى نهايه المطاف تنعته بالجان
متمثل فى صورة شيطان ..

بعد ان اخذت كل الحنان وما كانت تفتقده من عشق ولهفه ،.
الى حب لم تعشه ولو لحظه الا بقرب ذلك الغلبان  ..

ولماذا كل هذا ....؟؟؟
لانه استغلها أسوء إستغــــــــــــلال
احبها بقلبه وعقله دون إخــــلال
وها هي اليوم تطلب الإستقلال
ذهبت قاطعةً حبال الوصــــــــال

فهو اليوم يأتيكم بهذا السؤال  ..
يطلب الاجابه منكم لو تدركوا معنى الحرمان  ..


بأى حق تدعيه تلك المرآه بالشيطان .....؟